الحادي من اختيارات البادي

 أنواع خمسة من الصبر على الطاعات :



1⃣ الصبر على التعلُّم والمُعلِّم ، وهذا صبر على مكافحة الجهل ، وصبر على ما يمكن أن يكون من شدة المعلِّم ، وصبر على الخجل من طلب العلم وخاصة إذا كنت كبير السن وأستاذك أصغر منك ، ولا شك أن ذلك صعب على النفس لذا كان مما يورث الأجر العظيم ، واذكروا ما قاله نبينا صلى الله عليه وسلم : « الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرؤه وهو عليه شاق له أجران » ، وهذا الصبر سبق وواجهه موسى حين رحل إلى الرجل الصالح ليُعلِّمه مما علمه الله ، فأبرم موسى معه العهد بالصبر قائلا : ﴿ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ﴾ [ الكهف : 69 ].


2⃣ الصبر على تصحيح النية وتخليص الضمائر من شوائب الرياء ، أو الصبر على حفظ الطاعة بعد انتهائها ، وعدم إفشائها والتباهي بها ، أو العجب والاغترار ، لئلا تتحوَّل سيئة : ﴿ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ﴾ [ محمد : 33 ] ، ولعل هذا هو سر تقديم الصبر على العمل الصالح في قوله : ﴿ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [ هود : 11 ] ، وهي معركة من معارك العبد مع الشيطان يقص علينا وقائعها وتفاصيلها سفيان الثوري في قوله : " بلغني أن العبد يعمل العمل سرا ، فلا يزال به الشيطان حتى يغلبه ، فيُكتب في العلانية ، ثم لا يزال الشيطان به حتى يُحِبَّ أن يُحمد عليه ، فيُنسخ من العلانية فيثبت في الرياء " .


يتبع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ذكريات كلية المعلمين بالرس